العلامة المجلسي

265

بحار الأنوار

لي ولكم ( 1 ) . 5 - خطبة محمد التقي عليه السلام عند تزويجه بنت المأمون الحمد لله إقرارا بنعمته ، ولا إله إلا الله إخلاصا لوحدانيته ، وصلى الله على محمد سيد بريته ، وعلى الأصفياء من عترته ، أما بعد فقد كان من فضل الله تعالى على الأنام ، أن أغناهم بالحلال عن الحرام ، فقال سبحانه : " وأنكحوا الايامي منكم الصالحين من عبادكم وإمائكم أن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله واسع عليم " . ثم إن محمد بن علي بن موسى يخطب أم الفضل ابنة عبد الله المأمون وقد بذل لها من الصداق مهر جدته فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وعليها وهو خمسمائة درهم جيادا ، فهل زوجته يا أمير المؤمنين على الصداق المذكور ؟ قال المأمون : نعم قد زوجتك يا أبا جعفر أم الفضل ابنتي على الصداق المذكور ، فهل قبلت النكاح ؟ قال أبو جعفر عليه السلام : نعم قبلت النكاح ورضيت به ( 2 ) . 6 - من أمالي السيد أبي طالب الهروي ، عن زين العابدين عليه السلام قال : خطب النبي صلى الله عليه وآله حين زوج فاطمة من علي عليهما السلام فقال : الحمد لله المحمود لنعمته ، المعبود بقدرته ، المطاع لسلطانه ، المرهوب من عذابه ، المرغوب إليه فيما عنده النافذ أمره في سمائه وأرضه ، ثم إن الله عز وجل أمرني أن أزوج فاطمة من علي فقد زوجته على أربعمائة مثقال فضة إن رضي بذلك علي ، ثم دعا بطبق بسر فقال : انتهبوا ، فبينا ننتهب إذ دخل علي فقال النبي صلى الله عليه وآله يا علي أعلمت أن الله أمرني أن أزوجك فاطمة فقد زوجتكها على أربعمائة مثقال فضة إن رضيت ؟ فقال : علي : رضيت بذلك عن الله وعن رسوله ، فقال النبي صلى الله عليه وآله جمع الله شملكما ، وأسعد جدكما ، وأخرج منكما كثيرا طيبا ( 3 ) . 7 - قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أنكحت زيد بن حارثة زينب بنت جحش ،

--> ( 1 ) مكارم الأخلاق ص 235 . ( 2 ) مكارم الأخلاق ص 236 . ( 3 ) مكارم الأخلاق ص 237 .